سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

117

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وقال ابن حجاج : مستفعلن فاعلن فعول * مسائل كلها فضول قد كان شعر الورى صحيحا * من قبل أن يخلق الخليل وهذا الوزن يعرف بمخلع البسيط ولا بد للباغي من مصرع فان ابن حجاج بغى على الخليل فأورده بغيه مصرعا فظيعا وأوقعه اللّه في زحاف هذا الوزن بعينه لأنه قال في أول قصيدته التي له في حرف الباء : النيك عندي أحلى وأطيب * من عنب أصفر مزبب فان وزنه مستفعلن مفعولن فعولن فأوقع مفعولن موقع فاعلن والعجز وزنه مفتعلن بدل من مستفعلن بالطى وقال ابن نفادة هجوا : أعبيد من سماك انسا كاذب * ما للوحاشة عن خلالك معدل لأقمت ميزان العروض فقد غدا * تقطيع كاملها بوصفك يكمل مستصفع مستقود مستجهل * مستحمق مستبرد مستثقل مستفعلن مستفعلن مستفعلن * مستفعلن مستفعلن مستفعل وقال الجاحظ : العروض علم مستبرد ومذهب مرفوض وكلام مجهول ، يستشكل العقول بمستفعلن ومفعول ، من غير فائدة ولا محصول . قيل إن أبا جعفر احمد النحاس المصري النحوي كان في سنة لم يزد فيها النيل والناس من امره في شدة قد جلس على درج المقياس وهو يقطع في بيت شعر فمر به اثنان ، فلما سمعاه يتكلم بكلام غير معقول المعنى توهما انه يسحر النيل ، فدفعاه في البحر فغرق . وقيل إن بعض الأكابر مر بامرأة من بعض احياء العرب ، فقال : ممن المرأة ؟ قالت من بنى فلان ، فأراد العبث بها ، فقال لها : أتكتنون ؟ فقالت : نعم نكتني ، فقال لها معاذ اللّه ، ولو فعلت لاغتسلت ، فاجابته على الفور وقالت : دع